علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
315
شرح جمل الزجاجي
فإن كانا ماضيين ، فلا يظهر فيهما جزم ، وهما في موضع جزم . وإن كان أحدهما مستقبلا والآخر ماضيا ، فيقدّم الماضي ويؤخر المستقبل ، نحو : " إن قام زيد يقم عمرو " . ولا يقدّم المستقبل ويؤخر الماضي إلّا ضرورة . * * * [ 4 - دخول الفاء على جواب الجزاء والحكم في ذلك ] : ويجوز في الجواب الجزم والرفع إذا دخلت الفاء ، والرفع إن لم تدخل الفاء . فتقول : " إن قام زيد فيقم عمرو " ، و " إن قام زيد فيقوم عمرو " ، وإن " قام زيد يقوم عمرو " ، على إرادة التقديم . فإن كان الفعل الأول ماضيا أو مستقبلا ، وكان الجواب أمرا أو نهيا أو دعاء أو استفهاما ، فلا بدّ من الفاء ، نحو ؛ " إن يقم زيد فاضربه " ، و " إن لم يقم فلا تضربه " ، و " إن قام فغفر اللّه له " ، و " إن قام فهل أنت ضاربه " . وإن كانت الجملة الأولى فعلية وكان الجواب جملة اسمية ، فلا بدّ من الفاء أو " إذا " ، نحو : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ " 1 " . وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ " 2 " . ولا يجوز حذف الفاء إلّا ضرورة وذلك كقوله [ من البسيط ] : " 578 " - من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشرّ بالشّر عند اللّه مثلان * * *
--> - " يصرع " : فعل مضارع للمجهول مجزوم لأنّه فعل الشرط . " أخوك " : نائب فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، والكاف في محلّ جرّ بالإضافة . " تصرع " : فعل مضارع للمجهول ، وهو جواب الشرط ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : " أنت " . وجملة النداء : " يا أقرع " ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة : " إنك إن يصرع . . . " استئنافية لا محل لها من الإعراب . وجملة : " إن يصرع أخوك تصرع " في محلّ رفع خبر " إنّ " . وجملة : " تصرع " جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب . الشاهد : قوله : " إن يصرع . . . تصرع " حيث ورد جواب الشرط " تصرع " مرفوعا دون أن تدخل عليه الفاء ، وهذا نادر وضعيف . ( 1 ) سورة آل عمران : 186 . ( 2 ) سورة الروم : 36 . ( 578 ) - التخريج : البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 288 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 109 ؛ وله أو -